تابعونا

لم يتم التحقق

رسامو الكاريكاتير يؤسسون جمعيتهم

Chefchaouen

أسس رسامو الكاريكاتير في المغرب أول هيكل تنظيمي لهم بعد طول انتظار، ليصبح إطارا قانونيا يدفع بعجلة تطوير هذا الفن ومهارات محترفيه، أملا في وضع الكاريكاتير المغربي على واجهة الفن والإعلام الوطني والدولي.
وأكد عبدالغني الدهدوه، رئيس أول جمعية مغربية لرسامي الكاريكاتير التي بدأت أعمالها هذا الأسبوع، أن أجيالا من الرسامين المغاربة حاولت تأسيس إطار يجمعها ويوحد أصواتها، إلا أن تلك المحاولات كان مصيرها الفشل لأسباب موضوعية وأخرى ذاتية.
وأضاف في تصريحات لـ”العرب” “نحن نؤسس هذا الإطار ونعلم جميعا حجم التحديات التي تواجهنا كمحترفين لفن مشاغب يناوش السلطة ويعيش في منطقة فاصلة بين الإعلام والفن”.
ويأمل الدهدوه “تدارك ما فات بسبب التأخير في تأسيس الجمعية، خصوصا إذا قارنا أنفسنا مع تجارب عربية تغلبت على هذا التحدي منذ سنوات طويلة”.
ويلقى فن الكاريكاتير اهتماما واسعا في المغرب، وعادة ما يجتمع الفاعلون في هذا المجال عبر الندوات والملتقيات الوطنية على مستوى المغرب بهدف التواصل الفني، والدفع بهذا الفن إلى الأمام والمساعدة في انتشاره وزيادة الاهتمام به واكتشاف المزيد من المبدعين وتطوير أدائهم الفني.
وعقدت اللجنة التحضيرية اجتماعها التأسيسي بدار الثقافة في مدينة شفشاون العريقة، التي تحتضن المهرجان الوطني للكاريكاتير كل عام، والذي وصل إلى الدورة العاشرة.
ويتكون المكتب الذي يدير الجمعية المغربية لرسامي الكاريكاتير، من رئيس الجمعية عبدالغني الدهدوه، ونائبه محمد السعدني، والكاتب العام خالد الشرادي، ونائب الكاتب العام محمد الخزوم، وأمينة المال نزيهة البشير العلمي، ونائبها محمد الخو، بالإضافة إلى المستشارين، محمد أحمد عدة، وعدنان جابر، وعلي غامر، والشعوبي العوني، وسعد الرشيد.

وأشار الدهدوه إلى أن الجمعية جاءت في مرحلة دقيقة يعرف خلالها المشهد الصحافي (الحاضن التقليدي لفن الكاريكاتير) أوضاعا صعبة ومنعرجا خطيرا يتجلى في تراجع أعداد القراء ومبيعات الصحف الورقية، ما يعني أن على الرسام مجاراة هذه التطورات والعمل على تطوير أدواته والعمل ضمن فريق جماعي أو مؤسساتي حتى يضمن لنفسه موطئ قدم في هذه الصناعة مستقبلا.
ونوه إلى أن هذا التحدي يبدو ماثلا للعيان أمام أعضاء الجمعية، وأنهم يضعون نصب أعينهم تطوير العمل والخبرات الفردية عبر التدريب وطبع الكتب ودعم المشروعات الفردية والجماعية ونشر ثقافة الكاريكاتير في وسائل الإعلام.
ولفت إلى أن الجمعية بمثابة إطار يضم مجموعة من الفنانين الموجودين في ساحة الكاريكاتير، “يعبرون من خلالها عن هواجسهم وانشغالاتهم عبر ما تخطه رِيَشُهم، ونتمنى من الجهات المعنية في الحكومة وداخل المجتمع أن نجد لديها الاستعداد لسماع صوتنا ومساعدتنا قدر المستطاع لتحقيق ما يعود بالنفع على البلد وفنانيه”.
ويعتبر فن الكاريكاتير دائما فن الشغب الجميل كما أنه يمكن أن يكون معيارا لمستوى حرية التعبير في بلد معين، وفي المغرب رافقت رسوم الكاريكاتير الصحافة منذ بداياتها الأولى وإن بشكل محتشم، وبحسب الدهدوه فقد عرف هذا الفن في عقد الستينات من القرن الماضي تطورا في الكم والكيف معا بالتحاق مجموعة من رواد هذا الفن ضخوا الكثير من الدماء فيه، بحيث تكلل ذلك بتأسيس صحف متخصصة ناجحة خلال عقدي السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، وقد انجذب القارئ المغربي إلى تلك التجارب الصحافية الساخرة بحماسة منقطعة النظير.
وتابع، أن فن الكاريكاتير المغربي يحاول منذ ثمانينات القرن الماضي ترسيخ أقدامه داخل المشهدين الإعلامي والفني عبر نضال فنانيه وببعض الدعم الذي قدمته له صحف حزبية كانت في حاجة إليه أحيانا لتمرير رسالة لمن يعنيه الأمر، غير أن الوضع كان في غاية الصعوبة قبل ظهور وسائل الإعلام الجديدة بحيث كانت المكتبة المغربية تفتقر كليا إلى مراجع في هذا الفن مما يجعل الإطلاع على تجارب الفنانين العالميين من الصعوبة بمكان.

ويرى رئيس الجمعية أن الإنترنت كسرت هذا العائق وأصبح باستطاعة أي فنان، سواء كان مبتدئا أو محترفا، الإطلاع على جل التجارب والمدارس الفنية العالمية في هذا الخصوص سواء على مستوى الأساليب الفنية أو على مستوى التنظير.

فن الكاريكاتير المغربي يحاول منذ ثمانينات القرن الماضي ترسيخ أقدامه داخل المشهدين الإعلامي والفني عبر نضال فنانيه
ويضيف “رغم أن هذا الأمر قد طور الكاريكاتير المغربي إلا أنه أضاف بعض التحديات الأخرى إلى الفنان المحلي ووضعه على المحك بحيث تغيرت قواعد اللعبة رأسا على عقب وأصبحت المنافسة عالمية بدون حدود، الأمر الذي صعّب مهمة الفنان اليوم”.

من جهته لا يعترف رسام الكاريكاتير عدنان جابر بخطوط وهمية تحد تعبيرات فرشاته، ويقول إنه كفنان بالنسبة له كل الخطوط وكل الألوان تغذي الخيال ولا مجال له كمبدع لإقصاء أي لون أو شكل ويبقى “الخط الأحمر” الذي يحاول اجتنابه وعدم تخطيه هو”الرداءة”.

وأشار إلى أنه “قبل أن نرسم المحظور يجب علينا إتقان التعبير عن الأفكار والتمكن من آلياته، عندها سيصبح المحظور متجاوزا ورسمه مقبولا”.

ويرى جابر في تصريحات لـ”العرب”، أن هذا الفن عُرِفَ بأعمال الرواد كالصبان وحمودة والمهادي وغيرهم، واليوم هناك جيل شاب يسير بخطى ثابتة نحو المستقبل، بالتأسيس لتجربة مغربية متميزة في هذا المجال.
وتحدث عن تجربته الفنية قائلا إن بدايته كانت كأي طفل يعجب بعلبة ألوان أهداها له والده، ليبدأ الاستكشاف عبر خربشات ولطخات هنا وهناك وبعدها تطور الأمر إلى ميل شديد لفن الرسم، “جعلني أسلك تخصص الفنون التشكيلية في مرحلة الثانوي لأمتهن تدريس هذه المادة وأحترف كرسام لبعض الصحف والمجلات فيما بعد”.

صور أو مقاطع فيديو

رسامو الكاريكاتير يؤسسون جمعيتهم
تاريخ الخرق : Nov 30 2017

اترك تعليق
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليقات:
الكود الأمنى:
19 + 5 =

تقارير إضافية

الصحافي ابراهيم بوليد يتعرض لا عتداء على سيارته _أرشيف_

22:18 Dec 21, 2011

الطريق المؤدي للحي المحمدي بأكادير،, 0 Kms

اعتداء قوات الأمن على مصور صحافي لجريدة الصباح_أرشيف_

19:37 May 15, 2011

أمام أحد المراكز التجارية بشارع المهدي بنبركة بحي الرياض بالرباط., 0 Kms

اعتداء رجل أمن على الصحافية حنان رحاب_أرشيف_

19:59 Mar 13, 2011

ساحة الحمام بالدارالبيضاء, 0 Kms