تابعونا

لم يتم التحقق

سلاح المقاطعة برقم شركات كبرى ويشعل حربا في مواقع التواصل الإجتماعي

المملكة المغربية

نجحت حملت المقاطعة، التي أججتها مواقع التواصل الإجتماعي، في إرباك عدد من الشركات الكبرى المعنية بها، مع إلحاق ضرر بالغ بسمعة منتجاتها، وهو ما ترجم من خلال حملة مضادة حاولت إضفاء بصمات سياسية على هذه المقاطعة، التي لقيت تجاوبا وصدى غير مسبوق، بعد أن طالت شركة للمحروقات وشركتين لمشتقات الحليب و المياه المعدنية .
وعمدت بعض الشركات إلى محاولة إحتواء الخسائر الفادحة المحتملة بعد أن اتسعت رقعة الداعمين إلى مقاطعة منتجاتها، من خلال توظيف فزاعة الأضرار الكارثية، التي قالت إنها ستحلق بالأف الأسر، التي ستستفيد من بيع منتجاتها للشركة، وكذا فقدان المئات من فرص الشغل المباشرة، كما تم توظيف عدد من الصفحات على مواقع التواصل الإجتماعي للتأكيد على أن حملة المقاطعة تقف وراءها خلفيات غير بريئة ستلحق الضرر بالإقتصاد الوطني .
وكانت أسعار المحروقات، التي انفلتت من رقابة الحكومة، قد أوقدت قبل أشهر جذوة عدة دعوات من أجل مقاطعة المحروقات إلى حين تخفيض أسعارها، وهو ما فرض في محاولة لاحتواء حدة الغضب، الإعلان عن لجنة برلمانية استطلاعية للبحث في وجود تواطؤ محتمل بين حيتان المحروقات، لكن اللجنة تعرضت للكثير من المطبات و الصعوبات منذ الإعلان عن تشكيلها، قبل أن يتم تجميد خلاصة التقرير، الذي صاغته بعد شهور طويلة، مما جعل دعوات المقاطعة تمتد مثل رقعة زيت إلى عدد من الشركات التي اتهمت من طرف المقاطعين باستهداف جيوب المغاربة .
تهمة الإستهداف هي ذاتها التي أشهرها بعض الرافضين للمقاطعة، مؤكدين أن الأمر يتعلق بمحاولة انتقامية صريحة تطال شخصيات معنية، في ظل صراع سياسي تحركه أطراف حزبية، وهو ما يفسر، حسب رأيهم حصر المقاطعة، في منتجات ثلاث شركات مملوكة لهؤلاء.
في مقابل ذلك، عزز عدد من الداعيين للمقاطعة حملتهم بوصلات دعائية ومقاطع فيديو صورت انطلاقا من محلات دعائية ومقاطع فيديو صورت انطلاقا من محلات ومراكز تجارية وبعض محطات الوقود للتأكيد على التأييد الشعبي الواسع للمقاطعة، التي أشهرت كسلاح بعد أن تم في وقت سابق مواجهة الوقفات الإحتجاجية، التي كانت تضمنها تنسيقيات مناهضة الغلاء بالقوة العمومية، مما فرض اللجوء إلى مواقع التواصل الإجتماعي.
وبرر عدد من الناشطين في مواقع التواصل الإجتماعي من الداعين إلى الحملة هذه الخطوة بتخلي الحكومة عن مسؤوليتها في حماية المواطن، وتخاذل النقابات في حماية الطبقتين الفقيرة و المتوسطة، اللتين أصبحتا تواجهان شجع الشركات، وهو ما فرض اللجوء إلى هذا السلاح، الذي اتضح وفق عدة تجارب أن له فعالية قوية .
تاريخ الخرق : Apr 30 2018

اترك تعليق
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليقات:
الكود الأمنى:
14 + 8 =