تابعونا

لم يتم التحقق

المؤتمر الوطني الخامس للمنتدى المغربي الحقيقة والإنصاف

المملكة المغرببة

نهاية شهر أبريل الماضي، ما بين 27 و 29 منه، عقد المنتدى المغربي من أجل الحقيقة و الانصاف مؤتمره الخامس و نظرا لما يمثله هذا الحدث الهام بالنسبة للضمير الشعبي التحرري و الذي، طبعا، تجاهلته وسائل الاعلام الرسمية و السائرة في ظلها، وجب الوقوف عنده و أخد العبرة الأكيدة التي عبر عنها المشاركون و هم الجزء المعبر عن صمود و مثابرة ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان سنوات الجمر و الرصاص. فاذا كان الجو الأخوي والحميمي الذي ساد أثناء أيام اللقاء سواء خلال الاجتماعات العامة والفرعية أو خارجها تعبيرا صادقا للمودة و المحبة التي تجمع أصحاب و صاحبات ضرب الصمود و الممانعة، فان الالتئام الذي عرفه النقاش و الحوار حول مجمل القضايا التي تداولها المؤتمر و القرارات و المواقف التي تبناها، عبر بجلاء مستوى الوعي و المصداقية التي يتحلى بها مقاومي سنوات الجمر و الرصاص و تشبتهم بالمبادئ و الأهداف التي من أجلها استشهد و اختطف و اعتقل و نفي خيرة أبناء هذا الشعب الممانع الذي يمهل و لا يغفل.
خلاصة القول أن التجاوب و التفاهم الذي عبر عنه المؤتمرون و هم من مختلف التجارب النضالية و المرجعيات اليسارية التقدمية سواء منهم الضحايا أو عائلات المختطفين و مجهولي المصير، يجسد العقلية و الإرادة التي منها ينبغي التشبع و الاقتداء لبناء القطب الديمقراطي التقدمي العمود الفقري لكل تغيير ديمقراطي. و أن الأرضية التي أنتجها المؤتمر و بيانه العام لكافية لتمتين وحدة الصف اليساري الممانع و التي يمكن تلخيص بنودها في العناوين التالية:
1-ان السياسات التي أنتجت سيادة الحكم الفردي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان سنوات الجمر والرصاص، لا زالت سائدة في حلة جديدة رغم بعض الهوامش التي تتفتت يوما عن يوم عبر السياسة الأمنية القائمة في مواجهة المطالب المشروعة سواء منها ما خص حراك الريف وجرادة أو غيرها من المطالب الحقوقية والاجتماعية،
2-لا يمكن الإقرار بطي صفحة الماضي الذي لا زال قائما، في غياب المسائلة واظهار الحقيقة كل الحقيقة عما جرى وما يجري في ساحة الواقع،
3-ان جبر الضرر لا يعني التعويضات الجزئية لجزء من ضحايا الانتهاكات الجسيمة ، بل يلزم أن يكون جبرا كليا، معنويا و ماديا لكل المتضررين و عائلاتهم و كل المناطق المهمشة و اجمالا لا يمكن القول بتحقيق العدالة الانتقالية و جبر الضر بذون تغيير فعلي ديمقراطي يسمح بتعميم التعليم و الصحة و السكن و الشغل اللائق لمجموع المواطنين، أي تحقيق الأهداف و المرامي التي من أجلها كانت التضحية و كان و لا زال الصمود و الممانعة.
4-التأكيد على حفض الذاكرة ليتفهم الأجيال الصاعدة واللاحقة حقيقة ما حصل وحتى لا تتكرر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بشكلها البشع الذي حصل سنوات الجمر والرصاص، أو التي تحصل بشكل آخر في زمننا الراهن. لذا ينبغي مراكز وإقامة بحوث ودراسات في الموضوع وتعميمها بشكل واسع وأكيد في المدارس والمعاهد و وسائل الاعلام السمعية البصرية. وكل ذا لإعادة الاعتبار للتاريخ التحرري والنضالي لمجموع المناضلين والمناضلات المعبرين الصادقين لطموحات وتطلعات الجماهير الشعبية.
وبعبارة جامعة، يمكن التأكيد أن المؤتمر الخامس للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والانصاف، عبر بما فيه الكفاية أن الوحدة الاندماجية لمكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي رهينة الساعة ولا يمكن تأجيلها بأي مبرر كان. كما أن الجبهة اليسارية داخل تجمع اليسار الديمقراطي لا مناطة عنه وحوله يمكن تصليب الجبهة التقدمية اليسارية الممانعة.
مع أخلص التحيات
محمد المباركي

صور أو مقاطع فيديو

المؤتمر الوطني الخامس للمنتدى المغربي الحقيقة  والإنصاف

اترك تعليق
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليقات:
الكود الأمنى:
18 + 7 =