تابعونا

لم يتم التحقق

تقرير رسمي يرصد ضُعف الخدمات العمومية الإلكترونية بالمغرب

المملكة المغرببة

قال المجلس الأعلى للحسابات إن المشاريع الكبرى لبرنامج الحكومة الإلكترونية الذي تم وضعه سنة 2011 في إطار مخطط المغرب الرقمي لم تعرف تقدماً ملموساً، فلازالت إلى حد الساعة عدد من الخدمات الهامة غير مفعلة.
وأشار التقرير، الذي نشره المجلس الأعلى للحسابات اليوم الاثنين، إلى أن أبرز الخدمات العمومية المقدمة عبر الإنترنيت بالمغرب لم تسجل تقدماً، وأهمها تلك الخاصة بالحالة المدنية وإنشاء مقاولة عبر الإنترنيت وتسجيل السيارات.
وتفيد المعطيات التي أوردها التقرير بأن التطور الإيجابي الذي عرفه مؤشر الخدمات على الإنترنيت بالمغرب لا يعبر عن تطور كبير على أرض الواقع، خصوصاً الخدمات المتعلقة بتأسيس المقاولة وتسجيل السيارات وجمع المعلومات الإحصائية للشركات، رغم إدراجها ضمن أهداف برنامج الحكومة الإلكترونية.
وينضاف إلى الخدمات التي سجلت فيها الحكومة ضعفاً على مستوى التنزيل تلك المتعلقة بالحصول على الوثائق الشخصية، من جواز السفر ورخصة السياقة، إضافة إلى بلاغ الشرطة والخدمات الاجتماعية.
في المقابل عرفت خدمات أداء الضرائب بمختلف أنواعها والرسوم الجمركية والبحث عن عمل والتسجيل في سلك الدراسات العليا والصفقات العمومية والمساهمات الاجتماعية للموظفين مستوى جيداً.
وأورد التقرير مثال خدمة تأسيس مقاولة عبر الإنترنيت، التي كان من المفترض خروجها إلى حيز الوجود سنة 2011، إلا أنها لم تر النور بعد، رغم وضع هدف طموح خاص بها يتمثل في بلوغ نسبة استعمال تصل إلى 40 في المائة سنة 2013.
الأمر نفسه ينطبق على خدمة تسجيل السيارات، إذ كان الهدف المخطط له هو بلوغ نسبة استعمال تصل إلى 70 في المائة سنة 2013، غير أن هذا المشروع الذي انطلق منذ 2007 لم يصل بعد إلى مرحلة التفعيل.
ويشير التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات لسنتي 2016 و2017، والذي قُدم للملك محمد السادس قبل أسابيع، إلى أن العامل البشري والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات أبرز عوائق تطور الخدمات المقدمة على الإنترنيت بالمغرب.
كما وقف المجلس على قصور في الوظائف المتوفرة لتقديم الخدمات العمومية عبر البوابات الإلكترونية المؤسساتية، من بينها النقص في الشفافية في تقديم الخدمات، وعدم نشر البيانات العمومية بطريقة تمكن من إعادة استخدامها بسهولة.
وقارن التقرير بين بوابة الخدمة العمومية في فرنسا ونظيرتها في المغرب، وتبين له أن الأخيرة لازالت بعيدة عن أداء البوابات المماثلة، إذ تسجل بوابة فرنسا 20 مليون زيارة شهرياً؛ فيما يسجل موقع service public بالمغرب 500 ألف زيارة شهرياً فقط.
التقرير حمل انتقادات عديدة للحكومات المتعاقبة في ما يخص حكامة الخدمات العمومية على الإنترنيت بالمغرب، إذ نبه إلى غياب مخطط إستراتيجي رسمي منذ اعتماد إستراتيجية المغرب الرقمي لسنة 2013.
قضاة جطو وقفوا أيضاً على عدم إحراز المغرب التقدم الكافي في ما يخص مجال البيانات المفتوحة Open Data، إذ قال إنه "في غياب سياسة عمومية لفتح البيانات وتأخر إصلاح الإطار القانوني لا يتم نشر البيانات التي تعزز مبادئ الشفافية والمساءلة والاستعمال المبتكر في صيغة رقمية تمكن من سهولة استغلالها".
وليست الدولة والمؤسسات العمومية هي الوحيدة التي لا تنشر بما فيه الكفاية البيانات العامة، فالجماعات الترابية، التي تتوفر على بيانات ذات أهمية كبيرة، تغيب عنها مبادرات في هذا الاتجاه، يضيف التقرير.
ومن أجل تجاوز النواقص والاختلالات، أوصى المجلس باعتماد ونشر الإستراتيجية الرقمية الوطنية بشكل رسمي، والتركيز على الخدمات القريبة من اهتمامات ومتطلبات المرتفقين، والاعتماد على المقارنة المرتكزة على "أحداث الحياة" التي تعتمدها دول أوروبا.
ويُقصد بأحداث الحياة الستة تلك التي تهم حياة المواطن وهي: فقدان العمل والبحث عنه، والشروع في مسطرة شكاية، وحيازة وسياقة سيارة، ومتابعة الدراسة في مؤسسة للتعليم العالي، وتأسيس شركة والقيام بأولى الإجراءات والقيام بالعمليات الاعتيادية لشركة.

هسبريس

صور أو مقاطع فيديو

تقرير رسمي يرصد ضُعف الخدمات العمومية الإلكترونية بالمغرب

اترك تعليق
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليقات:
الكود الأمنى:
16 + 9 =