تابعونا

لم يتم التحقق

حرية الصحافة.. “مراسلون بلا حدود” تضع المغرب في المنطقة الحمراء وتتوقع “عقداً حاسماً” بالنسبة للصحافة تؤججه أزمة كورونا

المملكة المغربية

صنفت منظمة “مراسلون بلا حدود” ، في التصنيف السنوي الذي يقيم حالة الصحافة في 180 بلداً، المغرب في المرتبة 133.


وقالت المنظمة بأن “موجة الضغوط القضائية ضد الصحفيين في المغرب لا زالت مستمرة” ، فبالإضافة إلى المحاكمات التي استمرت لسنوات ضد العديد من الفاعلين الإعلاميين، انهالت المتابعات القضائية على الصحفيين من جديد، حيث أصدرت أحكام مشددة في بعض الحالات، علماً بأن العديد من الصحفيين والصحفيين-المواطنين ما زالوا يقبعون في السجن.

وأشارت إلى أن “إلغاء وزارة الاتصال وإنشاء المجلس الوطني للصحافة لم يساعد على خلق بيئة عمل أخف وطأة بالنسبة للصحفيين ووسائل الإعلام على حد سواء” .

وتُظهر نسخة 2020 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة أن العقد القادم سيكون حاسماً بالنسبة لمستقبل وسائل الإعلام، حيث تُبرز جائحة فيروس كورونا -بقدر ما تؤجج- الأزمات المتعددة التي تهدد الحق في الوصول إلى معلومات نابعة من مصادر حرة ومستقلة ومتعددة وموثوقة.

ومن خلال تصنيف منظمة “مراسلون بلا حدود” يتبين أن “السنوات العشر القادمة ستكون بلا شك “عقداً حاسماً” لحرية الصحافة بسبب مختلف الأزمات التي لها تأثير على مستقبل وسائل الإعلام، سواء تعلق الأمر بأزمة ذات طبيعة جيوسياسية (عدائية النماذج الاستبدادية) أو تكنولوجية (انعدام الضمانات الديمقراطية) أو بأزمة ديمقراطية (الاستقطاب، تنامي السياسات القمعية) أو بأزمة ثقة (التشكيك في مصداقية وسائل الإعلام، بل والشعور بالكراهية تجاهها في بعض الحالات) أو بأزمة اقتصادية (استنفاد الجودة الصحفية)” .

وإلى جانب هذه الأنواع الخمسة من الأزمات، التي تعمل منهجية التصنيف على تقييم آثارها، تُضاف الآن أزمة صحية لا تزيد الطين سوى بلة. وفي هذا الصدد، قال كريستوف ديلوار، الأمين العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود” : “نحن مقبلون على عقد حاسم بالنسبة للصحافة، عقد مرتبط بأزمات موازية تؤثر على مستقبل الصحافة” ، مضيفاً أن “وباء فيروس كورونا مثال صارخ على العوامل السلبية التي تقوض الحق في الوصول إلى معلومات موثوقة، بل إنه عامل لا يزيد الوضع إلا سوءاً. فما هو إذن الحال الذي ستكون عليه الحرية والتعددية وموثوقية المعلومات بحلول عام 2030؟ الإجابة على هذا السؤال تبدأ من اليوم” .

وترى المنظمة أنه ثمة ارتباط واضح بين قمع حرية الصحافة خلال جائحة فيروس كورونا ومكانة الدول في التصنيف العالمي. ففي كل من الصين (177) وإيران (173؛ -3)، اللتين تُعتبران من أبرز بؤر تفشي الوباء، فُرضت الرقابة على أوسع نطاق ممكن. وفي العراق (162؛ -6)، علقت السلطات رخصة مكتب رويترز في بغداد لمدة ثلاثة أشهر، بعد ساعات قليلة من نشر الوكالة الإخبارية تقريراً يطرح علامات استفهام حول الأرقام الرسمية لحالات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد. وحتى في أوروبا، طرح رئيس وزراء المجر (89؛ -2) فيكتور أوربان قانونًا باسم “فيروس كورونا” ينص على عقوبات تصل إلى السجن خمس سنوات بتهمة نشر معلومات كاذبة، في خطوة قسرية ذات طابع مفرط تماماً.

وبحسب كريستوف ديلوار فإن “الأزمة الصحية تعتبر فرصة للحكومات الاستبدادية لتطبيق المبدأ الشهير المعروف باسم ’نظرية الصدمة‘ والمتمثل في استغلال تحييد الحياة السياسية وحالة الهلع بين الناس وضعف التعبئة الشعبية لفرض تدابير من المستحيل اعتمادها في سائر الأوقات. وحتى لا يكون هذا العقد الحاسم عقداً كارثياً، يجب على أصحاب النوايا الحسنة، أياً كانوا، أن يشحذوا الهمم حتى يتمكن الصحفيون من ممارسة هذه الوظيفة الأساسية لكونهم أطرافًا موثوقين داخل المجتمعات، وهو الدور الذي يفترض مسبقاً أن تكون لديهم القدرة على الاضطلاع به” .


لوديسك

صور أو مقاطع فيديو

حرية الصحافة.. “مراسلون بلا حدود” تضع المغرب في المنطقة الحمراء وتتوقع “عقداً حاسماً” بالنسبة للصحافة تؤججه أزمة كورونا

اترك تعليق
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليقات:
الكود الأمنى:
16 + 10 =